مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
504
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ومتى ظفر بكم عدوّكم طمع في غيركم من أهل مصركم وهلاككم ومن خلفكم ، يا قومنا ! إنّهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملّتهم ولن تفلحوا إذاً أبداً ، فارجعوا واجعلوا أيدينا وأيديكم اليوم واحدةً على عدوِّنا وعدوّكم ، فإنّه متى اجتمعت كلمتنا ثقلنا على عدوِّنا ، فلا تستعيبوا نصحي ولا تخالفوا أمري ، واقبلوا حين تقرؤون كتابي هذا أقبل [ اللَّه ] بكم إلى طاعته وأدبر بكم عن معصيته - والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . قال : فلمّا قرأ سليمان بن صرد الكتاب ، أقبل على أصحابه وقال : واللَّه لا أرى لكم الرّجوع عمّا عزمتم عليه ، إمّا الشّهادة أو الفتح ! ونحن نريد الآخرة « 1 » . قال : ثمّ جعل سليمان « 2 » بن صرد « 2 » يتمثّل بهذا البيت وهو لبعض العرب : أرى لكِ شكلًا غير شكلي فأقصري * عن اللّوم إذ بُدّلتِ واختلف الشِّكل ذكر كتاب سليمان بن صرد جواب كتاب عبداللَّه بن يزيد : للأمير عبداللَّه بن يزيد من سليمان بن صرد وأصحابه ، أمّا بعد فقد قرأنا كتابك أيّها الأمير ، وعلمنا ما نويت ، فنِعْمَ أخو العشيرة أنت ، ما علمناكَ « 3 » في المشهد بالمغيب ! غير أنّا سمعنا اللَّه تعالى يقول في كتابه وقوله الحقّ : « إنّ اللَّهَ اشترى من المؤمنينَ أنفسهُم وأموالهُم بأنّ لهم الجنّةَ يُقاتلونَ في سبيلِ اللَّهِ فيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عليهِ حَقّاً في التّوراةِ والإنْجيلِ والقُرآنِ ومَن أوفى بعهدِهِ مِنَ اللَّهِ فاسْتَبْشِروا ببيعِكُم الّذي بايعْتُم بهِ وذلكَ هُوَ الفوزُ العظِيم » « 4 » ؛ وأعلمك أيّها الأمير أنّ القوم قد استبشروا ببيعتهم « 5 » الّذي بايعوه وقد تابوا « 6 » إليه وتوكّلوا عليه من عظيم ذنوبهم - والسّلام عليك رحمة اللَّه وبركاته .
--> ( 1 ) - في د : الفتح للآخرة ( 2 - 2 ) ليس في د ( 3 ) - في د : ما علمنا ( 4 ) - سورة 9 ، آية 111 ( 5 ) - في د : ببيعتكم - كذا ( 6 ) - في د وبر : نابوا